المساء




اشتريت اليوم خارطة للمدينة. وبعد دراسة متأنية لتفاصيلها، مضيت صعودا الى برج كنيسة سان ماركو. كان الوقت ظهراً، والشمس تسطع سطوعاً قوياً يتيح لي ان اميز الاماكن القريبة والبعيدة من دون تلسكوب. ان البحيرات تطفح مع ارتفاع المدّ، وحين توجهت بناظري في اتجاه الليدو، وهو لسان ضيق من البر ينتهي عند البحيرات، رأيت البحر لأول مرة. ثمة اشرعة تمضي على صفحة الامواه، وهناك في البحيرات نفسها سفن شراعية وفرقاطات راسية. وكان يفترض بهذه الفرقاطات ان تواكب الادميرال ايمو، الذي يحارب الجزائريين، لكن سوء الاحوال الجوية احتجزها هنا. وان تلال بادوا من الشمال، ومدينة فيشينزا وسلسلة الالب من الغرب، تكمل اطار الصورة المحيطة بالبندقية.