الاول من تشرين الاول (اكتوبر)




اليوم هو الأحد، وراعني اثناء تجوالي مقدار الاقذار في الشوارع. دفعني ذلك الى التفكير. يبدو ان ثمة نوعا من ضوابط الشرطة في هذه المسألة، لأن الناس يكنسون ويضعون الازبال في زوايا معينة، وقد رأيت مراكب كبيرة تقف في نقاط معينة لتأخذ القمامة. كانت المراكب تأتي من الجزر المحيطة حيث يحتاج الناس الى النفايات ليستخدمونها سمادا. لكن هذا التدبير ليس محكوما بمنطق أو نظام صارم. ولا يمكن للمرء ان يغفر وجود القاذورات، لأن المدينة قد صممت لاجل ان تكون نظيفة نظافة أية مدينة هولندية. فكل الشوارع معبدة ببلاط حجري؛ وان الدروب في انأى الاحياه معبدة في جوانبها، على الاقل، بالأجر؛ وان سطوح الشوارع قد رفعت قليلاً في المنتصف، وشقت على جانبيها مجار تجمع المياه وتنقلها الى مجاري تصريف مغطاة. ان هذه وغيرها من الابتكارات التقنية هي، بجلاء، ابداعات معماريين اكفاء خططوا لكي تكون البندقية انظف المدن واكثرها تميزا بلا استثناء. ووجدت نفسي، وأنا امشي، ابتكر لوائح صحية وارسم خططاً أولية لعمل مفتش شرطة متخيل يعنى بهذه القضية عناية جادة. وهذا يبين مدى توق الانسان الى ان يكنس عتبة جاره.