14 تشرين الاول (اكتوبر) بعد ساعتين من مغيب الشمس




اكتب هذه الاسطر في اللحظات الاخيرة من مكوثي هنا. فسفينة الشحن المتوجهة الى فيرارا ستنطلق في أية لحظة. لست نادما على المغادرة، ذلك ان اطالة بقائي لكي أغرف المزيد من الامتاع والكسب، توجب عليّ ان اعدّل خطتي الاصلية. زد على هذا ان الجميع يغادرون البندقية الآن متوجهين الى جنائنهم وضياعهم في البرّ الرئيسي. لم اقض هنا سوى فترة قصيرة، لكني استوعبت اجواء هذه المدينة بدرجة كافية، واعلم انني سأحمل معي صورتها، وهي صورة واضحة وجلية، مهما تكن ناقصة.