8 تشرين الثاني (نوفمبر)




ان غرابة، أو قل نزوة، ستر هويتي اسفرت عن حسنات ما كانت على البال. ولما كان الجميع يشعر ان الواجب يقتضي منه ان يغفل عن هويتي، فما كان بمقدور احد ان يتحدث عني إليّ؛ وعليه ما كان لهم إلا ان يتحدثوا عن انفسهم وعن المواضيع التي تعنيهم. عاقبة ذلك اني طفقت اعرف كل شيء عما يفعله الكل، واعرف كل أمر هام مما يدور. حتى هوفرات رايفنشتاين يحترم نزوتي؛ ولكنه، لسبب اجهله، يبغض الاسم المستعار الذي اتخذته، فخلع عليّ لقب بارون، فصار اسمي الآن هو: البارون الساكن قبالة روندانيني. وهذا اللقب يكفي، لأن الايطاليين ينادون الاشخاص باسمائهم الاولى أو القابهم. وهذا ما كنت ابتغيه لاتفادى الازعاجات التي لا تنتهي بالتعريف بنفسي ومؤلفاتي.