9 تشرين الثاني (نوفمبر)
اتوقف للحظة احيانا لاستعرض، ان جاز القول، الذرى السامية لتجربتي حتى الساعة. واعود بخيالي، وأنا ممتليء سعادة غامرة، الى البندقية، ذلك المخلوق العجيب الذي خرج من البحر، مثلما خرج بالاس من رأس جوبيتر. ملأني بانثيون روما، العظيم في محتواه الباطني ومظهره الخارجي، اعجاباً. وجعلني القديس بطرس ادرك ان الفن، مثل الطبيعة، قادر على الغاء كل معايير القياس. كماان ابوللو بيلفيديري قلب كياني رأساً على عقب. ومثلما ان ادق الرسوم لا يعطي فكرة كافية عن هذه المباني، فان النماذج المعمولة من الجبس، على روعة ما رأيت منها، لا تؤلف بديلاً عن رؤية الاصل المرمري.