11 تشرين الثاني (نوفمبر)




زرت اليوم حورية ايجيريا، وسيرك كاراكالا، والاضرحة الخربة على طول طريق فيا آبيا، وضريح ميتيلا، الذي جعلني ادرك، للمرة الاولى، معنى البناء الصلد. لقد اشاد هؤلاء مبانيهم للأبدية؛ ولم ينسوا شيئاً في حساباتهم باستثناء العنف المسعور للغزاة المخربين، الذين لا قدسية لشيء في اعتبارهم.

شاهدت ايضا اطلال قناطر قناة الماء العظمى. ما انبل الطموح الذي تمثله هذه القناة، المرفوعة على قناطر وجسور عملاقة لمجرد تزويد الناس بالماء. وصلنا مبنى الكوليسيوم عند الشفق. ما ان تقع عيني الناظر على مبنى الكوليسيوم حتى تبدو كل المباني الاخرى اقزاماً. يبلغ الكوليسيوم من الضخامة مبلغاً يستعصي على الاحتفاظ بصورته في الذهن؛ وتستعيده الذاكرة في هيئة اصغر من حجمه، حتى ينذهل المرء بضخامته كلما عاد الى مشاهدته.