20 تشرين الثاني (نوفمبر)




علمتنا التجربة، بالقدر الكافي، ان هناك طلباً على اقتران الرسوم والنقوش الخشبية بشتى انواع الشعر، وان الرسام نفسه قد يكرس اكثر لوحاته الوصفية لمقاطع معينة من القريض؛ وعليه فان فكرة تيشباين بوجوب تعاون الشعراء والفنانين من البداية، ابتغاء تحقيق وحدة الغرض والرؤية، جديرة بالتقدير. وبالطبع فان المصاعب تقل الى حد كبير لو ان القصائد كانت على قدر من القصر يكفي لتدبيجها في جلسة واحدة، ومطالعتها بنظرة خاطفة. يحمل تيشباين في مخيلته مواضيع رعوية سارة، غير ان طابعها، ويا للعجب، لا يصلح بذاته للمعالجة شعراً أو رسماً. وقد حدثني عنها اثناء نزهاتنا سيراً على الاقدام، وحثني على ان اندرج في مشروعه. وكان قد صمم تخطيطاً رئيسياً لمشروعنا المشترك هذا. ولولا خوفي من الانغماس في شيء جديد، لاصابتني الغواية واقدمت.