20 أيلول (سبتمبر)




بالأمس قصدت دار الاوبرا، وامتد العرض بعد منتصف الليل، بينما كنت اتحرق لأن اصيب شيئا من النوم. لقد ضم العرض خليطاً غير موفق، نتفاً من اوبرا "السلاطين الثلاثة" واوبرا "اختطاف من سيراجليو". لقد كانت الموسيقى لطيفة الوقع على المسامع، غير انها على الارجح من تأليف موسيقار من الهواة؛ ولم اجد فيها فكرة تحفزني بجدّتها. أما الراقصان الرئيسيان فقد أديا الرقصة الالمانية برشاقة فائقة.

المسرح حديث البناء، لكن اناقته متواضعة، وهو موحد الديكور، بما يناسب بلدة نائية. ويتدلى من كل مقصورة بساط موحد اللون؛ باستثناء مقصورة القائد الاكبر (بالايطالية) فهي تتميز ببساط اطول بعض الشيء.

وكانت المغنية الاولى تحظى بشعبية ضاربة، وقد تلقت استحسان وتصفيق الجمهور وقوفا كلما ظهرت على المسرح، بل ان "الطيور" كانت تهتاج فرحاً كلما اجادت غناء مقطوعة من المقطوعات، وكانت تصيب في الاجادة في الغالب. وتتسم المغنية بمزاج تلقائي، وقوام رشيق، وملامح لطيفة، وصوتاً شجياَ، كما كانت جمة التواضع في تصرفها؛ إلا ان حركات وايماءات يديها كانت تفتقر الى الرشاقة. ولا اظن اني سأقصد دارة الاوبرا ثانية. ذلك انني اشعر انني "طير" فاشل.