21 ايلول (سبتمبر)
اليوم، قصدت الدكتور تورا، الذي يكرس جهده، منذ سنوات خمس، في دراسة النبات دراسة متفانية حقاً، فجمع اكداساً من نماذج الازهار الايطالية في مختبر، وصنع حديقة للنباتات من اجل الاسقف الراحل. أما الآن فقد انتهى ذلك كله. فممارسة الطب اشغلته عن دراسة التاريخ الطبيعي كما ان الديدان أتت على محتويات مختبره النباتي، ومضى الاسقف الى جوار ربه، وزرعت الحديقة النباتية الآن بالمفيد من الملفوف والثوم.
الدكتور تورا رجل حضاري، واسع العلم. وقد حدثني عن تاريخه بصراحة وتواضع، وأدب جمّ لا تخطئه العين، إلا انه لم يبد أي استعداد لأن يطلعني على مجموعته من النباتات، ولعلها ليست في وضع لائق للفرجة. وهكذا بلغت محادثتنا نقطة النضوب.