الثالث من تشرين الثاني (نوفمبر)




تمتاز كنيسة ايل ريدينتوري، وهي انجاز نبيل آخر من انجازات بالاديو، بواجهة ابدع من واجهة كنيسة سان جيورجيو. لقد كان بالاديو مفعماً بروح القدماء بقوة لا مردّ لها، وكان يدرك بحدة تفاهة ضيق التفكير في زمانه، شأنه شأن أي انسان عظيم يرفض الامتثال للعالم، ويعمل على تحويله وفقاً لمثله العليا. واستنبطت من ملاحظة عابرة وردت في كتابه انه كان مستاء من عادة بناء الكنائس المسيحية في هيئة المباني الرومانية القديمة، الباسيليكا، وحاول ان يجعل مبانيه المقدسة تقارب شكل المعبد الكلاسيكي. افضى هذا المسعى الى اختلالات معينة في التناسب، اختلالات عالجها بالاديو، ويا للسعادة، في ايل ريدينتوري، لكنها جلية للعيان في كنيسة سان جيورجيو. ويقول فولكمان شيئا ما بخصوص ذلك، لكنه يخطيء في اصابة الهدف المبتغى.

ان المعمار الداخلي لكنيسة ايل ريدينتوري لا يقل بهاء عن معمارها الخارجي. فكل تفصيل، حتى المذبح، هو من عمل بالاديو. وللأسف فان الروازين التي خصصت للامتلاء بالتماثيل، انما تحتلها الآن منحوتات خشبية هزيلة، مدهونة كلها بالالوان.