لوجانو، في ابيناينس 12 تشرين الاول (اكتوبر)، المساء
لا اعلم اليوم ان كنت قد خرجت من بولونا أو انني اُخرجت منها. بتعبير آخر، اعطيت فرصة المغادرة في وقت أبكر، فاغتنمتها بسرعة. واذن، هانذا الآن في نزل بائس، بصحبة ضابط بابوي متوجه الى مسقط رأسه، بيروجيا. ابتدأت الحديث معه، عندما رافقته في العربة ذات العجلتين، بتوجيه الثناء لـه. قلت لـه انني سعيد، بوصفي المانياً اعتاد معاشرة العسكريين، ان اسافر بصحبة ضابط بابوي. واجاب "استطيع ان اتفهم عطفك على المهنة العسكرية، فقد قيل لي ان الجميع في المانيا جنود، ولكن ارجوك ألا تستاء من قولي انني افضل، شخصياً، ان انضو عني هذه البزة العسكرية وان اتفرغ لادارة ضيعة ابي الصغيرة، رغم ان واجباتي العسكرية خفيفة، وانني اسكن سكنا مريحاً في ثكنة بولونا. انني الابن الاصغر لأبي، وينبغي ان اتولى الامور حين يأزف الوقت."